شيخ محمد قوام الوشنوي
80
حياة النبي ( ص ) وسيرته
مبعث رسول اللّه ( ص ) قال ابن هشام « 1 » : فلمّا بلغ محمد رسول اللّه ( ص ) أربعين سنة بعثه اللّه تعالى رحمة للعالمين كافة للناس بشيرا ، وكان اللّه تبارك وتعالى قد أخذ الميثاق على كل نبي بعثه قبله بالايمان به والتصديق له والنصر له على من خالفه ، وأخذ عليهم أن يؤدوا ذلك إلى كل من آمن بهم وصدقهم ، فأدوا من ذلك ما كان عليهم من الحق فيه ، يقول تعالى لمحمد نبيه وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي أي ثقل ما حملتكم من عهدي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ « 2 » ، فأخذ اللّه ميثاق النبيين جميعا بالتصديق له والنصر له ممن خالفه ، وأدوا ذلك إلى من آمن بهم وصدقهم من أهل هذين الكتابين . قال الطبري وابن الأثير والعبارة له في الكامل « 3 » : بعث اللّه نبيه محمدا ( ص ) لعشرين سنة مضت من ملك كسرى ابرويز بن هرمز بن انوشيروان . قال ابن عباس من رواية حمزة وعكرمة عنه وأنس بن مالك وعروة بن الزبير انّ النبي ( ص ) بعث ونزل عليه الوحي وهو ابن أربعين سنة .
--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام 1 / 249 . ( 2 ) سورة آل عمران / الآية 81 . ( 3 ) الكامل 2 / 46 ، تاريخ الطبري 2 / 293 .